السيد محمد الحسيني الشيرازي

121

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فصل كراهة التجارة وقت الفريضة مسألة : يستحب مبادرة التاجر وسائر العمّال إلى الصلاة في أوّل وقتها ويكره اشتغاله بالتجارة عنها . عن الحسين بن بشّار ، عن رجل ، رفعه في قول اللّه عز وجل : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 1 » قال : هم التجّار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه عز وجل إذا دخلت مواقيت الصلاة أدوا إلى اللّه حقّه فيها « 2 » . فقه الرضا عليه السّلام : وإذا كنت في تجارتك وحضرت الصلاة فلا يشغلك عنها متجرك ، فإنّ اللّه وصف قوما ومدحهم فقال : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » وكان هؤلاء القوم يتجرون ، فإذا حضرت الصلاة تركوا تجارتهم وقاموا إلى صلاتهم وكانوا أعظم أجرا ممّن لا يتجر ويصلّي « 4 » . تنبيه الخواطر : جاء في تفسير قوله تعالى : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 5 » أنّهم كانوا حدّادين وخرّازين فكان أحدهم إذا رفع

--> ( 1 ) سورة النور : الآية 37 . ( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 154 ح 21 . ( 3 ) سورة النور : الآية 37 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 251 ب 36 . ( 5 ) سورة النور : الآية 37 .